Sunday, October 18, 2015

نصوص قانونية

نصوص قانونية
 
*Code of Canon Law
Can. 604 §1 The order of virgins is also to be added to these forms of consecrated life. Through their pledge to follow Christ more closely, virgins are consecrated to God, mystically espoused to Christ and dedicated to the service of the Church, when the diocesan Bishop consecrates them according to the approved liturgical rite .
 §2 Virgins can be associated together to fulfill their pledge more faithfully, and to assist each other to serve the Church in a way that befits their state .
 
* مجموعة قوانين الكنائس الشرقية
الفصل الرابع: أنماط أخرى للحياة المكرّسة وجمعيّات الحياة الرسوليّة
ق. 570
للشرع الخاصّ أن  يُنشئ  طرُقا أخرى من الزهد للذين يقتدون بالحياة النسكيّة، منتمين أو لا إلى مؤسّسات حياة مكرّسة؛ كذلك يمكن إقامة عذارى وأرامل مكرّسات في العالم على حدة، يعتنقن العفّة علنا.
ق. 571
اعتماد أنماط جديدة للحياة المكرّسة  يُحفظ  للكرسي  الرسولي وحده؛ لكن على البطاركة والأساقفة الإيبارشيّين أن يسعَوا إلى تمييز مـواهب الحياة المكرّسة الجديدة، التي يُنعِم بها الروح القدس على الكنيسة، ومساعدة أصحابها ليعبّروا عن أهدافها بشكل أفضل، ويحموها بلائحة داخليّة ملائمة.
 
* الشرع الخاص بالكنيسة المارونية
المادّة 196 (ق 570 بند 2) (م 56 قديمة)
          يستطيع مطران الأبرشيّة، بموافقة المجلس الكهنوتيّ، إنشاء صيغ أخرى للحياة التقشّفيّة على غرار التنسّك، سواء انتمى معتنقوها إلى مؤسّسات حياة مكرّسة أم لا. ويمكن أيضًا قبول بتولات وأرامل مكرّسات يعشن في العالم ويعتنقن العفّة بنذر عموميّ. أمّا السلطة الكنسيّة التي تثبّت القوانين فهي السيّد البطريرك مع مجمع أساقفة الكنيسة البطريركيّة.
 
* دستور في الليترجيّا المقدّسة
 Sacrosanctum Concilium
   أ)  نظم عامة  
22-  § 1-    تتعلَّق إدارة الليترجيا المقدسة بسلطة الكنيسة وحدها: أي إنّها مَنوطةٌ بالكرسي الرسولي وبالأسقف ضمن نطاق الأصول القانونية.
 § 2-    بالسلطان الذي يُخوّله القانون، وضمن حدودٍ مرسومةٍ، تعودُ أيضاً الإدارة في أمر الليترجيا إلى المؤتمرات الأسقفية المختلفة، القائمة بطريقةٍ شرعيةٍ، وذات الصلاحية المحلية.
 § 3-    لأجل ذلك يمتنعُ على أي شخصٍ آخر، ولو كاهناً، أن يُضيف، بسلطانهِ الخاص، أو يَحذفَ أو يغيّر أي شيء في الليترجيا.
النذر الرهبانيّ
80- ويجب أيضاً مراجعة طقس تكريس العذارى المنصوص عليه في كتاب "المراسيم الأسقفية" الروماني.
 
* الكنائس الشرقية - Orientalium Ecclesiarum
قرار في "الكنائس الشرقية الكاثوليكية"
6-  وليعلم الشرقيون كلهم علماً يقيناً أنه بإستطاعتهم بل يجب عليهم أن يحفظوا دوماً طقوسهم الليتورجية الشرعية ونظامهم، وألا تطرأ عليها تغييرات الا ّ بسبب تقدمهم الذاتي والعضوي. وعلى الشرقيين بالذات أن يحافظوا إذاً على هذه الأشياء كلها بكل أمانة. وعليهم أيضاً أن يحصلوا فيها معرفة أحسن، وأن يمارسوها ممارسة أكمل. وإذا ما أبعدوا عنها إضطرارياً، بفعل ظروف الزمان  والأشخاص، فليجتهدوا أن يرجعوا الى تقاليد أجدادهم. أما الذين، بفعل وظيفتهم أو خدمتهم الرسولية، هم دوماً بإتصال بالكنائس الشرقية والمؤمنين المنتمين إليها، فيجب عليهم لخطورة الوظيفة التي يمارسون أن يتثقفوا باهتمام بالغ في معرفة وتقدير ما يختص بالشرقيين من طقوس وأنظمة وعقيدة وتاريخ وميزات خاصة (6). ومن المطلوب بالحاح من الجمعيات الرهبانية ومؤسسات الطقس اللاتيني التي تعمل في بلاد المشرق أو بين مؤمنين شرقيين، أن تنشىء لها على قدر المستطاع، وذلك في سبيل رسالة أكثر فعالية، أديرة أو أقاليم ذات طقس شرقي (7).
23- للبطريرك ومجمعه، وللسلطة العليا لكل كنيسة، مع مجلس أساقفتها يعود الحق في تنظيم إستعمال اللغات في الأعمال الليتورجية المقدسة وأيضاً في الموافقة على ترجمات النصوص الى لغة البلاد وذلك بعد تقديم تقرير فيها الى الكرسي الرسولي (28).
 
* ارشاد رسولي في الحياة المكرسة Vita Consecrata
7- إنه لمن دواعي الفرح و الرجاء أن نرى, في أيامنا, عودة رتبة العذارى, التي نجد أثرها في الجماعات المسيحية منذ العهود الرسولية . فالعذارى المكرّسات على يد الأسقف الأبرشي يدخلن في علاقة وثيقة بالكنيسة و يتطوّعن لخدمتها, مع بقائهن في العالم . و سواء أعِشْن وحدهن أم مجتمعات, فإنهن بمثابة صورة أخروية (اسكاتولوجية) للعروس السماويّة و الحياة الآخرة التي ستحيا فيها الكنيسة, في النهاية, ملء حبها للمسيح عريسها .
 
* التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية
العذارى والأرامل المكرسات
922 ـ منذ عهد الرسل، دعا الرب عذارى وأرامل مسيحيات إلى التعلق به تعلقا كاملا فقررن في حرية قلب وجسد وروح وافقت عليها الكنيسة أن يعشن في حال البتولية أو العفة الدائمة "لأجل ملكوت السموات" (متى 19: 12) .
923- هنالك عذارى "عبرن عن رغبتهن المقدسة في إتباع المسيح علي وجه اشد قربا فكرسهن أسقف الأبرشية بحسب الطقس الليترجي المقرر واقترن بهن المسيح ابن الله سريا ونذرن أنفسهن لخدمة الكنيسة". بهذا الطقس الاحتفالي (تكريس العذارى) تصبح "العذراء شخصا مكرسا وفي هذا العلامة العليا لمحبة الكنيسة للمسيح والصورة المعادية لعروس السماء هذه وللحياة المستقبلية".
924- درجة العذارى القريبة من سائر صور الحياة المكرسة تثبت المرأة العائشة في العالم أو المحصنة في الصلاة والتوبة وخدمة الآخرين والعمل الرسولي بحسب حال كل واحدة والمواهب المعطاة لها . والعذارى المكرسات يستطعن أن يعشن في جمعيات ليحافظن على قصدهن على وجه أشدّ أمانه .
 
 
 
 
 
 


Saturday, October 10, 2015

كلمة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني روما في 2/6/1995





كلمة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني
التي وجهها الى البتولات المكرسات في روما في 2/6/1995
بمناسبة احتفالهن باليوبيل الفضي لرتبة تكريس البتولات







اخواتي العزيزات
1 – إني سعيد جدا بلقائكن , في مؤتمركن العالمي في 31/5/1995 بمناسبة احتفالكن باليوبيل الفضي لتجديد رتبة تكريس البتولات . سلام و تحية اليكن و الى كل من ساهم في انجاح هذا المؤتمر .
ان المجمع الفاتيكاني الثاني قد قرر ان يعاد النظر في رتبة تكريس البتولات المحفوظة في كتاب الرتب الحبرية .
و لم يقتصر موضوع اعادة النظر على النواحي الليتورجية بل تعداها الى اقامة الرتبة التي انقرضت في العصور السابقة و التي تتناول تكريس النساء اللواتي لا ينتمين الى مؤسسات حياة التكريس .
فافرحن و ابتهجن و اشكرن الله على هذه الهبة , و لتكن هذه المناسبة دافعا لتجديد حماسكن و التزامكن .

2- إنني اريد ان اتحدث معكن اليوم بمودة و محبة كما تحدث الاساقفة القدماء مع بتولات كنائسهم :
كما تحدث ميتوديوس اول من ترنم بالبتولية المكرسة .

و انسطازيوس الاسكندري و قبريانوس اللذين كانا يعتبران ان للبتولات المكرسات مكانا خاصا في رعية المسيح .
و يوحنا فم الذهب الذي غذت كتاباته الغنية جدا حياة البتولات الروحية .
و امبروزيوس الذي كانت اعماله تشهد على الغيرة الراعوية تجاه البتولات المكرسات .
و اغسطينوس صاحب الفطنة و العمق اللاهوتي في بحثه حول البتولية المعتنقة من اجل الملكوت السماوي (متى12:19)
و القديس البابا لاون الكبير الذي الف رتبة للتكريس و الذي كتب رسالة رقيقة لاخته فيورنتينا بمناسبة تكريسها على البتولية . فالحديث عن التكريس تقليد اسقفي , و انا ارغب ان احدثكن مثلهم .

3- في هذه المناسبة المعبرة اريد ان اشير الى بعض التوجيهات المهمة لدعوتكن الفردية في الكنيسة و في العالم .
احببن المسيح فهو سبب حياتكن . يؤكد القديس لياندروس ان المسيح بالنسبة للبتول المكرسة هو كل شيء :"هو العريس و الاخ و الصديق و الميراث الابدي و المكافأة و الرب و الاله ." لقد فهم الآباء ان سر التجسد هو عرس المسيح مع البشر و هو يتميز بصبغة زفافية وفقا لقول القديس بولس الرسول :"احب المسيح الكنيسة و بذل ذاته لاجلها ."(افسس25:5) , وما سر القيامة سوى سر لقاء العريس بين يسوع القائم من القبر و الجماعة المسيحية الجديدة , فليلة القيامة تعتبر ليلة عرس المسيح و الكنيسة .
ان حياة المسيح هي سر عرسه مع الكنيسة , و انتن , ايتها الاخوات العزيزات , تنتمين الى هذا السر بهبة من الروح القدس , بفضل "المسحة الروحية الجديدة" .

4- و لذلك بادلن المسيح حبا بحب لامتناهي , بحب كامل , مطلق . احببنه كما يرغب هو ان يحب بكل واقعية الحياة :"اذا احببتموني حفظتم وصاياي" (يو15:14) . احببنه وفقا لمتطلبات الحب الاصيل :"ليكن فيكن من الافكار و الاخلاق ما هو في المسيح يسوع "(فيليبي5:2) , قاسمن المسيح نهج حياته و تواضعه ووداعته و محبته و رحمته و خدمته و ابذلن ذواتكن على غراره بغيرة لا تعرف التعب , لمجد الله و لخلاص البشرية جمعاء .
من البديهي , ان تسبح البتول المكرسة السيد المسيح , و ان تصغي لكلمته , فرحة متهللة , و ان تستغل كل الفرص كي تقدمله الاكرام و المحبة . فالبتولية المكرسة ليست امتيازا خاصا بل هي هبة من الله تتطلب التزاما حازما في اتباع المسيح و التلمذة له .
ان اتباع حمل الله في السماء (رؤيا6:14) يبدأ على الارض , في السير بالطريق الضيق (متى 14:7) , بقدر ما تحببن المسيح و تعرفن معنى تكريسكن البتولي بقدر ذلك يكون اتباعكن للمسيح ثابتا و جذريا .
لقد تناولت في رسالتي الرعوية "كرامة المرأة" الغاية الانجيلية السامية للبتولية . فالبتولية تأخذ فحواها من الانجيل المقدس :"تركوا كل شيء و تبعوا المسيح" (رقم20) , فالتلمذة للمسيح تكون اكثر قوة و تركيزا بقدر اقتناعكن بان المسيح هو المعلم الوحيد (متى 23:8) لان كلامه "(يو 63:6).

أخواتي العزيزات
 تذكرن دائما بان مكانكن هو مكان مريم في بيت عنيا (لو39:10) عند قدمي يسوع تسمعن كلمات النعمة التي تخرج من فمه (لو22:4) .
5- احببن الكنيسة : هي امكن , فبالرتبة المقدسة التي ترأسها اسقف الابرشية , كرستكن الكنيسة لخدمتها . فعليكن ان تشعرن دائما بالعلاقة الوثيقة التي تربطكن بالكنيسة , وفق عقيدة الآباء . ان البتولات يكرسهن على البتولية من اجل الرب , يصبحن علامات مرئية لبتولية الكنيسة و شهادة لاخلاصها و وفائها للمسيح . كذلك انتن رمز و اشارة لتوجه الكنيسة الاسكاتولوجي نحو الخيرات المستقبلية .
ينتظر من البتول ايضا ان تكون اليد العاملة في الكنيسة المحلية , ان تكون صوتها المصلي , و الرمز لرحمتها , و العون لفقرائها , و التعزية لابنائها و بناتها المحزونين , و السند لأيتامها و أراملها . و يمكن القول مع آباء الكنيسة : ان البتول المكرسة تعبر بقلبها و بيديها المكرستين عن رحمة الكنيسة و محبتها .
فالالتزام بالبتولية المكرسة ذات اهمية كبرى في الكنيسة . و انا شخصيا اقدر القيمة الانسانية في اختيار البتولية المكرسة في الكنيسة :" فهي الطريق الذي من خلاله تحقق البتول شخصيتها كإمرأة ". و بهذا الاختيار الحر للبتولية تثبت ذاتها كإنسانة كما اختارها الله منذ البدء , و تحقق ايضا قيمتها الشخصية من خلال كرامتها .
ليست البتول المكرسة اقل اهمية من التي تتبع طريق الزواج , فهي قادرة على العيش و التعبير عن المحبة الزواجية للمسيح على البتولية " في حب متشابه" , فهي تصبح في الكنيسة , هبة لله , هبة للمسيح الفادي , هبة لكل اخ و اخت .

6- احببن ابناء الله , ان محبتكن الكاملة و المطلقة للمسيح لا تمنعكن من محبة الاخرين رجالا و نساء . فهم اخوة و اخوات لكن , لان آفاق محبتكن هي نفس آفاق محبة المسيح : و انتن للمسيح .
قال القديس بولس الرسول , ان العذراء تهتم فيما هو للرب لتكون مقدسة في الجسد و الروح (1كو 34:7) , و هي تبتغي ما هو فوق حيث المسيح جالس من عن يمين الله (كول 1:3) , رغبتكن السماوية هذه لا تجعلكن غريبات عن قيم الحياة الانسانية و عن مشاكل و متاعب المدينة الارضية من معاناة و آلام و اضطهاد و صراع و حروب و جوع و وباء .
ليكن لكن قلب رحيم يشارك في آلام اخوتكن و ليكن واجبكن الدفاع عن الحياة و عن تقدم المرأة و احترام حريتها و كرامتها .
انتن عذارى من اجل المسيح , و تعرفن انكن ايضا امهات بالروح , متعاونات بالمحبة في سبيل حمل بشرى الخلاص و لازدهارها الروحي في كل مكان .

7- احببن مريم بنت الناصرة , فهي اولى البتولات المكرسات , و هي متواضعة و فقيرة , وخطيبة ليوسف البتول (متى18:1) الرجل البار "من بيت داود" (لو27:1) . و قد اصبحت مريم العذراء بامتياز خاص لإيمانها و استجابتها لدعوة الله , الأم البتول لابن الله .
مريم هي الايقونة الكاملة للكنيسة , تعبر عن سر الاتحاد و الحب بين المسيح و الكنيسة , لان الكنيسة هي عذراء و عروس و أم في آن واحد .
فمريم كما قال القديس ليونتينوس " هي القمة و المثال الاصيل للبتولية " . فهي ممتلئة نعمة بالروح و الجسد , كذلك انتن ترغبن بكل قواكن ان تصبحن بتولات القلب و الجسد , عرائس المسيح بالمحبة الكاملة و المطلقة , و امهات بهبة من الروح القدس .

أخواتي العزيزات
8 – مريم هي امكن , اختكن و معلمتكن , تعلمن منها ان تتممن مشيئة الله , و ان تتقبلن مخططه الخلاصي في حياتكن , و ان تحافظن على كلمته لتطبقنها في مجريات حياتكن اليومية , و ان تقدمن التسابيح و الترانيم لله "لاعماله العظيمة" لاجل البشرية , و ان تشاركن في سر الآلام , و ان تحملن المسيح للعالم , و ان تتشفعن من خلال صلواتكن لمن هو بحاجة اليها .
كن معها في العلية , ييت الروح القدس الذي يفيض حبا الهيا على الكنيسة عروس المسيح .
كن امينات على دعوتكن , متكلات على معونة البتول الكلية القداسة . تشبهن بالبتولات المكرسات اللواتي اغنين الكنيسة . انهن مثالا لكن .

أؤكد لكن بانني سأرافقكن بصلواتي المتواصلة مع بركتي الخاصة .

"May Christ Be Your Total and Exclusive Love” 

Friday, October 9, 2015

مقدمة







في الكنيسة الكاثوليكية يطلق عليهن اسم عذارى مكرسات انهن النساء اللواتي يتكرسن على يد الاسقف الابرشي وفقا لطقس قديم يعود للقرون الاولى للمسيحية و هي رتبة تكريس العذارى.
وفي مطلع الكنيسة و منذ ايام الرسل انعم الرب يسوع على كنيسته بهبة البتولية المكرسة فاعتنقها العديد من المؤمنين و كان التكريس على البتولية من اجل الملكوت مع البقاء في العالم هو النمط الوحيد للتكريس و عندما ظهرت الرهبانيات و الحياة النسكية في الكنيسة اخذ هذا النوع من التكريس في الانحسار و تلاشى كليا في القرن الخامس عشر . الا ان الكنيسة بعد المجمع الفاتيكاني الثاني قد اعادت اعتماده و اطلقت عليه اسم Ordo Virginum كما ورد في المادة 604 من الحق القانوني الروماني و في ليتورجيا تكريس العذارى .
تقول المادة 604 من الحق القانوني انه "يمكن اضافة  نظام العذارى الى باقي اشكال الحياة المكرسة فانهن يعربن عن قرارهن المقدس لاتباع المسيح عن كثب فيقوم الاسقف الابرشي بتكريسهن لله بموجب طقس ليتورجي مصادق عليه، ليكون لهن بمثابة زفافهن بصورة سرية الى المسيح ابن الله فيقفن الحياة على خدمة الكنيسة." 
و في الشرع الخاص بالكنيسة المارونية المادة 196 "ايضا يمكن قبول بتولات و ارامل مكرسات يعشن في العالم و يعتنقن العفة بنذر عمومي."

و في ايامنا هذه نجد ان بضعة آلاف حوالي 5000 من المكرسات يتوزعن على خمسة قارات العالم و هن اعضاء في نظام العذارى Ordo Virginum نفسه الموحد، مع احتفاظهن بنمط حياتهن المعتاد المدني و المهني و هن يرتبطن بالكنيسة و مؤسساتها باشكال كثيرة مختلفة جدا.
ورتبة تكريس العذارى ليست رتبة اعلان نذور Votum انما هي اعلان قرار نهائي و ثابت Propositum بالعفة المكرسة . و لطالما ترافقت رتبة التكريس مع رتبة الزواج في تاريخ الكنيسة . من رموز التكريس التي اخذتها عن الزواج الخمار و الخاتم فهما يرمزان الى امانة البتول المكرسة للمسيح عريسها السماوي فتلتزم بعهد حبه المقدس و اذا اخلت بهذه الامانة يقول اوريجينيوس (185-253) انما هي "خيانة زوجية" . و عن صلاة التكريس تطورت لتصبح فيما بعد سرا للزواج و هي عرفت بصلاة " لاون التقديسية" و يعتقد العديد من المؤرخين ان البابا لاون الكبير هو من الفها بنفسه في القرن الخامس . فهذا النص الرائع هو للعذراء المكرسة بمثابة المرجع الروحي الكبير الذي تأسست عليه روحانية نظام العذارى .
فعروس المسيح اي العذراء المكرسة هي صورة عن عروس المسيح اي الكنيسة و بالتالي عن مريم العذراء الكنيسة الاولى، فالعذراء المكرسة هي أم و هي بتول، يقول القديس أمبروزيوس : " ان الكنيسة، بدون أية شائبة، خصبة في ولادة المؤمنين، فهي بتول بطهرها و أم بخصبها، انها بتول تلدنا، ليس بعمل بشري، و لكن بقوة الروح القدس، انها تلدنا ليس بآلام الجسد، و لكن بفرح الروح ... و مَنْ مِنَ النساء لها اولاد بعدد اولاد البتول المكرسة ؟"

فقدوة العذراء المكرسة الاولى هي العذراء مريم نفسها الام و البتول، فعليها ان تحمل يسوع في داخلها، نعمة الله الآب، و تعطيه للبشر لتكون شريكة معه في سر الفداء فتبشر به و تعطيه للنفوس حياة و ملكوتا، و هذا ما آمنت به مريم عندما اجابت ملاك الرب " ها انا امة الرب، فليكن لي بحسب قولك " (لو38:1) و على مثال مريم ايضا فهي أما لجميع البشر فمنذ لحظة تكريسها يقول لها يسوع كما قال لامه من على الصليب " ايتها المرأة هذا ابنك، ثم قال للتلميذ : هذه أمك " (يو19: 27-28 ) و كما يوضح القديس بولس عن الخصب الروحي فيقول : " يا بني، انتم الذين اتمخض بهم مرة اخرى، حتى يصور فيهم المسيح " (غلا19:4)

وَالرُّوحُ وَالْعَرُوسُ يَقُولاَنِ: «تَعَالَ!» (رؤ 22:17)